فوزي آل سيف

16

رجال حول أهل البيت

جماعة من أهل الشام فهزمهم حتى ظهر إلى المقبرة ويوسف بن عمر على التل ينظر إلى زيد وأصحابه وهم يكرون ولو شاء زيد أن يقتل يوسف يومئذ قتله. وأقبل زيد بن علي فقال: يا نصر بن خزيمة أتخاف أهل الكوفة أن يكونوا فعلوها حسينية؟! فقال نصر: جعلني الله فداك أما أنا فوالله لأضربن بسيفي هذا معك حتى أموت. المعركة كانت على أشدها بينما أهل الكوفة موجودون في المسجد الذي لا يحرسه غير مجموعة قليلة، ولو حمل من في المسجد عليهم لأزالوهم، ولكن بمقدار ما كانت المعركة حامية في الخارج كانت العزائم واهية خائرة في داخل المسجد. وحمل زيد بمن معه قاصدا المسجد وقد وقف دونه عبيد الله بن العباس الكندي في أهل الشام فهزمهم زيد وانتهى بأصحابه إلى المسجد وأدخل راياته من فوق الأبواب، وأصحابه ينادون: - يا أهل المسجد اخرجوا من الذل إلى العز وإلى الدين والدنيا. إلا أن الموجودين فيه لم يخرجوا، إذ لم يكن المانع هو حصرهم في المسجد إنما كان سجن أنفسهم في زنزانات الخوف وحب الدنيا. كان النهار قد تصرم والمعركة تنتقل من ميدان إلى آخر وأنصار الوالي على كثرتهم- لا يثبتون أمام ثوار زيد- على قلتهم-. قال سعيد بن خيثم: وكنا مع زيد في خمسمائة وأهل الشام اثنا عشر ألفا، إذ وصل رجل من أهل الشام من كلب على فرس رائع فلم يزل شتما لفاطمة بنت رسول الله فجعل زيد يبكي حتى ابتلت لحيته وجعل يقول: أما أحد يغضب لفاطمة بنت رسول الله؟! أما أحد يغضب لرسول الله صلى الله عليه وآله ؟ أما